التهاب الكبد في الدواجن

مرض التهاب الكبد في الدواجن

التهاب الكبد في الدواجن هو مرض فيروسي انتشر في الفترة الأخيرة بشكل بؤري، ويهدد عدداً كبيراً من قطعان الدواجن في العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً بعد ظهوره في الأعمار المبكرة من قطعان دجاج اللحم.

تعرف معنا من خلال هذا المقال على خواص هذا المرض وكيفية سيره في القطيع.


مسميات مرض التهاب الكبد في الدواجن

يحمل المرض عدداً من المسميات الأخرى، بما في ذلك:

  • التهاب الكبد الفيروسي في الدواجن.
  • التهاب الكبد وموه التامور.
  • متلازمة التهاب الكبد الفيروسي.
  • التهاب الكبد المشتمل.
  • التهاب الكبد ذو المشتملات.

مقدمة عن المرض

التهاب الكبد ذو الأجسام الاحتوائية (IBH) هو أحد الأمراض الفيروسية التي تصيب الدواجن والذي ينتج عن فيروس يعرف باسم الأدينو. يسبب مرض التهاب الكبد الفيروسي في الدواجن نفوقاً حاداً في القطعان. وأهم ما يميز هذا المرض هو التغير في حجم ولون الكبد والكلى كذلك، حيث يظهر الكبد بلون أصفر شاحب، إضافة إلى وجود بؤر نزفية أو نخرية تعطي الكبد مظهراً مميزاً. أحد الأعراض الأخرى المميزة لمرض التهاب الكبد في الدواجن هو تجمع السوائل حول القلب، ولذا سمي المرض باسم موه التامور.

ظهرت أول إصابة بهذا المرض في الولايات المتحدة، وتحديداً في عام 1963. تم وصف المرض في دول أخرى كذلك، مثل فرنسا واسكتلندا وبريطانيا وأستراليا وغيرها من الدول.

كيف يسير المرض في القطاع المصاب؟

يستمر انتشار المرض في قطيع الدواجن بين 9 إلى 15 يوم، وكما ذكرنا يتميز المرض بمعدلات نفوق عالية. يتراوح معدل الإصابات في القطيع من 1-10%، بينما تتراوح معدلات النفوق من 1-10%، وقد تصل إلى 40% في حالة الاختلاطات بعدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية.

تختلف نسبة نفوق مرض التهاب الكبد في الدواجن من قطيع إلى آخر، وقد اختلفت النتائج بالفعل في العديد من الدراسات الحقلية، وذلك نتيجة للعديد من العوامل سوف نعرضها لكم فيما يلي:

  • ظروف تربية القطيع ورعايته، من تهوية ورطوبة وتغذية.
  • مناعة قطيع الدواجن (هل يعاني من إجهاد حراري مثلاً).
  • اختلاط المرض بعدوى أخرى ثانوية، سواء كانت هذه العدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية.
  • العلاج المتبع في علاج الحالة.
  • حالة الكبد والكلى السابقة (هل يعاني الكبد أو الكلى من أضرار نتيجة الإصابة بسموم فطرية على سبيل المثال)

يقاوم فيروس الأدينو العديد من الظروف، حيث يتحمل درجات الحرارة العالية، كما يقاوم العديد من المواد المستخدمة في التعقيم، مثل الكلوروفورم والإيثر، بينما يكون أقل مقاومة مع الفورمالدهيد واليود لذلك تعمل هذه المواد بشكل أفضل للتخلص من الفيروس خلال التعقيم.

تبقى الدواجن المصابة حاملة للمرض حتى بعد عدة أسابيع من شفائها من الإصابة، وقد تم عزل العديد من الأنماط المصلية لهذا المرض من حالات مصابة.

أعراض التهاب الكبد في الدواجن

تختلف أعراض التهاب الكبد الفيروسي في الدواجن ما بين أعراض ظاهرية وأعراض تشريحية، كالتالي:

الأعراض الظاهرية

قد يصعب تشخيص هذا المرض من الأعراض الظاهرية فقط، لأنه لا توجد أعراض ظاهرية مميزة، إلا أنه يمكنك التنبؤ المبدئي بالتهاب الكبد الفيروسي إذا ظهرت هذه الأعراض:

  • مرض قطيع بعمر 3-6 أسبوع، وغالباً ما يكون بين 25 إلى 32 يوم تحديداً.
  • يستمر النفوق في قطيع الدواجن المصاب بين 15 إلى 21 يوماً، وعادة ما يبدأ بشكل حاد ثم تبدأ نسبته في الانخفاض تدريجياً.
  • إضافة إلى المرض والنفوق، يمكنك ملاحظة الأعراض الظاهرية التالية:
    • انعدام الشهية، وأحياناً شهية طبيعية في بعض الحالات.
    • الخمول.
    • شحوب الجلد بما في ذلك الوجه والعرف والداليات.
    • انتفاش الريش.

الأعراض التشريحية

تشخيص التهاب الكبد الفيروسي في الدواجن

الأعراض التشريحية لالتهاب الكبد في الدواجن

تبلغ الأعراض التشريحية أهمية كبيرة في تشخيص مرض التهاب الكبد في الدواجن، ومن أهم هذه الأعراض ما يلي:

  • ظهور الكبد بلون شاحب يميل إلى الأصفر مع انتشار البؤر النخرية أو النزفية على سطحه، تعطي هذه الأعراض للكبد مظهراً مميزاً يعرف بالـ مبرقش.
  • تضخم حجم الكبد.
  • تضخم حجم الكلى وظهور البؤر النزفية عليها.
  • موه التامور، أو تجمع السوائل حول الكبد.
  • أحياناً يظهر نزف نقطي على العضلات.
  • نقي العظام يظهر بلون شاحب.
  • سيولة الدم، أي انخفاض كثافته أقل من الطبيعي.
  • ظهور الأجسام الاحتوائية في الكبد تحت الفحص المجهري.

ملحوظة: هناك أمراض تتشابه أعراضها مع التهاب الكبد عند الدواجن، لذلك ينبغي تمييزها عنه، ومنها:

  •  الجمبورو.
  • متلازمة الكبد الدهني.
  • السموم الفطرية.
  • فقر الدم المعدي.
  • متلازمة الكبد الدهني النزفية.
  • نقص فيتامين B12.
  • التهاب الكبد المزمن.
  • التسمم بمركبات السلفا.

تشخيص التهاب الكبد الدهني في الدواجن

كما أوضحنا يمكنك البدء بتشخيص مبدئي عن طريق الأعراض الظاهرية والتاريخ المرضي للحالة إضافة إلى الأعراض التشريحية المميزة، إلا أنه لتأكيد تشخيص الحالة وتمييزها عن الأمراض المشابهة يتم عمل بعض الفحوصات، مثل:

  • فحص نسيج الكبد والتأكد من وجود الأجسام الاحتوائية.
  • الاختبارات المصلية.
  • عزل الفيروس.
  • الـ PCR.

علاج التهاب الكبد في الدواجن

لا يوجد علاج للفيروس ولكن، قد تساعد الخيارات التالية في علاج التهاب الكبد الفيروسي في الدواجن:

  • إجراء تعديل على العلف تحت إشراف الطبيب.
  • إذا كان هناك نزف دموي يتم وصف فيتامين ك.
  • حماية القطيع من الإجهاد وتجنب العدوى البكتيرية الثانوية.
  • يمكن استخدام منشطات الكبد والكلى، وذلك للتخفيف من آثار المرض على الكبد والكلى.
  • تقديم علف عالي الجودة والتأكد من خلوه من السموم الفطرية.
  • التأكد من ظروف التهوية والرطوبة ودرجات الحرارة.
  • في حالة الإصابة بعدوى ثانوية يتم علاجها، مع الأخذ بالاعتبار حالة الكبد والكلى حتى لا تزيد الأمور سوءاً.
  • رافعات المناعة والفيتامينات، مثل فيتامين E والسيلينيوم.

الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي في الدواجن

أفضل طريقة للوقاية من هذا المرض هي التحصين، وذلك بإدراج المرض ضمن جدول تحصين الأمهات والفروج، حيث تتوافر لقاحات مخصصة لمرض التهاب الكبد خاصة في المناطق الموبوءة.

 

يونيو 13th, 2021